اتفاقية فرساي، التي تمّ توقيعها في عام 1919، وضعت نهاية رسمية للحرب العالمية الأولى، لكنها حملت في طياتها شروطًا مدفوعة بدوافع مختلفة للدول الفاعلة: فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة. سعى كل طرف لتحقيق أجندته الخاصة، فركز الفرنسيون على فرض عقوبات قاسية ضد ألمانيا، فيما طالب الأمريكيون بإنشاء عصبة الأمم لتعزيز السلام الدولي وتقليل معدلات التسليح. ووافقت بريطانيا على مبادئ ويلسون وأكدت على ضرورة نظام دفاع مشترك عبر مؤسسات جديدة.
أدت هذه الاتفاقية إلى خفض مساحة الأراضي الألمانية بنسبة 8%، واستيلاء قوات التحالف على موارد طبيعية ثمينة في الشرق الأوسط. وعمّق ذلك الفجوة بين الدول الحازمة على الانتصار والدول المتضررة من الحرب، وأسّس لبؤر التوتر التي ستشعل الصراعات المستقبلية.
إقرأ أيضا:طارق بن زياد الصّائِدِيُّ عروبة النسب ودلائل الأثرمقالات قد تكون مفيدة من موسوعة دار المترجم: