الاستغفار، كما يوضح النص، ليس مجرد فعل عبادي بل هو مفتاح حياة القلب ونوره. فهو سبب من أسباب رحمة الله، حيث يؤكد بعض السلف أن الله لا يلهم عبده الاستغفار إلا إذا أراد له الرحمة. الاستغفار جزء من ذكر الله، والذكر هو ما يحيي القلوب. ابن القيم يوضح أن الذكر يثمر حياة القلب، وبالتالي فإن الاستغفار يساعدنا على استعادة حياة قلوبنا ونورها. كما أن الاستغفار دواء للقلب من الذنب الذي هو أساس كل بلية. قتادة يشير إلى أن القرآن يدلنا على دوائنا ودائنا، حيث الذنوب هي الداء والاستغفار هو الدواء. باستغفارنا نطهر قلوبنا من الرين والوسخ ونزيل الغفلة والسهو. النبي صلى الله عليه وسلم كان يستغفر في اليوم مائة مرة، مما يدل على أهمية الاستغفار في حياة القلب. وفي حديث آخر، يوضح النبي أن المؤمن إذا أذنب كانت نكتة سوداء في قلبه، فإذا تاب واستغفر صُقِلَ قلبه، وإلا زادت حتى تعلو قلبه وتصبح راناً. لذا، الاستغفار هو طريق العودة إلى الله وإذهاب الران عن القلب.
إقرأ أيضا:الشّرجم أو الشّرجب (النافذة)الاستغفار مفتاح حياة القلب ونوره
مقالات قد تكون مفيدة من موسوعة دار المترجم: