التعليم

لماذا اخترت خوارزمية من علم التعمية (التشفير) كمثال في الجزء الرابع من #حركة_الترجمة؟

لماذا اخترت خوارزمية من علم التعمية (التشفير) كمثال في الجزء الرابع من #حركة_الترجمة؟

لماذا اخترت خوارزمية من علم التعمية (التشفير) كمثال في الجزء الرابع من #حركة_الترجمة؟
صحيح أنني حاولت شرحها بطريقة سهلة وبأمثلة بسيطة، لكن مع هذا ستظل نوعا ما صعبة للمتلقي (عامة) مع انها من أسهل العلوم في الحقيقة (رغم قيام البعض بتصويرها كأنها علم معقد ولا يتقنه إلا العباقرة فينفر الناس منها)،
والسبب في تقديري هو عدم إدخالها في مناهج التعليم بالمجمل إلا في المستويات الجامعية وفي مجالات جدا محدودة، وهذا خطأ فظيع، لأنها أصبحت تمس حياتنا بشكل مباشر وصريح (لولا علم التعمية لما أمكنك تصفح فيسبوك أو تويتر أو يوتيوب (او حتى تيكتوك !) بأمان، بل لما كان لهذه التطبيقات قدرة على الإستمرار وتكوين مجتمعات رقمية موثوقة من قبل مستخدميها).
لذلك، فالغرض من الحلقة لم يكن فقط الإشارة لمسألة كتابة الرموز الرياضية بالأحرف العربية وكذا الأرقام وكتابتها من اليمين لليسار دون (رغم أنه الهدف الرئيسي)، بل اخترت هذا المثال عن عمد لتسليط الضوء على علم مهم جدا لابد من تدريس أساسياته للجيل الناشيء، بل حتى الأجيال الحالية لابد من أن تنفتح عليه.
ولا أبالغ هنا لما أقول بضرورة تعليمه من الثالثة او الرابعة إبتدائي، مباشرة بعد تعلم أساسيات الحساب.. فهو في النهاية مثل الألغاز، فإن كانت هذه الأخيرة شيئا جميلا وممتعا بالنسبة للاطفال، فإن علم التعمية أكثر متعة بكثير، وأتوقع أنه سينمي مهارات إضافية عديدة لدى مُتعلمه، خاصة اولائك الذين يميلون لعلوم الحساب.
تخيل معي أنه يدخل في جميع الصناعات المهمة ويكون من الأسس الأساسية في بعض أهم القطاعات والمؤسسات (مؤسسات الجيش مثلا، إذ لا اتصالات فيها دون تعمية)، بل إن الشابكة (الانترنيت) نفسها تعتمد عليها كليا ولا يمكنها الإستمرار بهذا الشكل دونه، وقس عليها باقي شبكات الإتصال خاصة المستقبلية مثل شبكات الجيل الخامس، الجميع يُركز على امن المعلومات أكثر من استخدام المعلومات نفسها نظرا لأن هذه الأخيرة لا قيمة لها إن لم تتم حمايتها.. وعلم التعمية هو مفتاح هذا كله.
لا أدري إن كان عدم تدريسه وتضمينه في مناهج الرياضيات لمستويات ما دون شهادة القراءة (الباكالوريا) بسبب مشاكل تتعلق بعدم توفر الموارد العلمية أم لا، لكنني متأكد من أن الموارد البشرية موجودة وبكفاءات عالية قادرة على تلقينه للتلاميذ بأحسن ما يمكن، وأقول هذا بناءً على تجربة أخوضها في كلية للعلوم حاليا (سأتحدث عنها لاحقا بإذن الله) وليست محاباة لاحد (والإستثناء لا يُفسد القاعدة)،
وبكل حال، لابد من إعادة النظر في طريقة إنشاء المناهج، سواء ما يتعلق بلغة التدريس سواء كارثة استخدام لغات أجنبية أو طريقة الترجمة وتعريب المواد العلمية بحيث يتم الاحتفاظ بالمنطق الغربي في كتابة العمليات وشرحها (استخدام رموز لاتينية، الكتابة من اليسار لليمين، ضرب أمثلة اوروبية أو امريكية بعيدة عن واقع التلميذ…الخ ).

إقرأ أيضا:دورة إحترافية شاملة لنظام أودو

لا تنسوا مُشاهدة هذا الجزء وإبداء ارائكم في ما يخص ما تطرقتُ له فيه.

إقرأ أيضا:الأخطاء المرتکبة في مقررات اللغة العربیة

للمشاهدة على يوتيوب:


شكرا لجميع من تفاعل إيجابا مع المُبادرة.
نستمر بحول الله #لا_للفرنسة 🎯

السابق
التقسيم القبلي للعرب في المغرب خلال القرن الثامن عشر (جيمس. ج. جاكسون) مُوَضِّحاً
التالي
استعراب بلاد المغربِ

اترك تعليقاً