أعلام وعلماء

زكريا محمد القزويني

ولد العالم المسلم زكريا محمد القزويني في قزوين حوالي عام 1208م. وهو من أولاد بعض فقهاء مدينة قزوين وينتهي نسبه إلى أنس بن مالك خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم. سافر القزويني إلى دمشق في شبابه بحثًا عن المعرفة ومارس القضاء في مناطق مختلفة, إلا أن مهنته لم تشغله عن الدراسة والبحث العلمي, إذ اشتهر كونه عالما أكثر من كونه قاضيا.

اهتم القزويني بمجال الجغرافيا والفلك والجيولوجيا وغيرها من المجالات. إذ ألف العديد من الكتب في مواضيع اهتماماته العلمية ,من بينها “أثار البلاد” و“أخبار العباد” و“خطط مصر” و“الإرشاد في أخبار قزوين”, إلا أن اسمه اقترن مع كتابه ” عجائب المخلوقات وغرائب الموجودات “ الذي ذكر فيه أربع مقدمات لتوضيح المقصود منه ولتقديم تعريفات دقيقة للمصطلحات التي درسها,  وهي:

  • المقدمة الأولى في شرح العجب: وفيها تم شرح العجب كمفهوم من خلال النظر في المخلوقات.
  • المقدمة الثانية في تقسيم المخلوقات: إذ تشمل كلمة “مخلوق” كل شيء غير الله سبحانه وتعالى. والمخلوق إما أن يكون قائما بالذات أو قائما بالغير, وفي كل منهما أصناف.
  • المقدمة الثالثة في معنى الغريب: وذكر فيها القول الكلي في الأمور الغريبة.
  • المقدمة الرابعة في تقسيم الموجودات: وهي إما ما لا نعرف أصلها ولا يمكن النظر فيها, وإما ما نعرف جملتها ونجهل تفصيلها.

استعرض القزويني نتائج بحوثه في مقالتين, كل مقالة محررة حول قسم من الكون, فالكون عنده يقسم إلى قسمين علوي وسفلي.

إقرأ أيضا:أبو مروان عبد الملك بن أبي العلاء زهر

تتكون المقالة الأولى من نتائج النظر في العلويات وفيها دراساته حول حقيقة الأفلاك وأشكالها وحركتها. وتشمل المقالة الثانية نتائج النظر في السفليات, وهي ما دون الأفلاك من العناصر والمولدات ( المراد من العناصر الأجسام دون فلك وهي النار والهواء والماء والأرض والمراد من المولدات المعادن والنبات والحيوان). 

صورة من الصور المدرجة في المقالة الأولى من كتاب "عجائب المخلوقات وغرائب الموجودات", يوضح فيها القزويني زيادة ضوء القمر ونقصانه.
شكل هندسي من المقالة الثانية, يوضح من خلاله الكاتب انعكاس الضوء.

وصل القزويني إلى نتائج أبحاثه من خلال التأمل في خلق الله تطبيقا لأمر الله عز وجل في النظر والتفكير في مخلوقاته وبدائع صنعه ليزداد الإنسان يقينا وإيمانا بعظمته سبحانه, قال عز وجل [ قُلِ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا تُغْنِي الْآيَاتُ وَالنُّذُرُ ]   ( سورة يونس 101 ). 

إقرأ أيضا:ابن وافد الأندلسي

يمكنك الاطلاع على الكتاب كاملاً (عجائب المخلوقات وغرائب الموجودات ) عبر الرابط التالي:

السابق
أصل حرف “x” المستخدم في الرياضيات للدلالة على المجهول هي الكلمة العربية “شيء”
التالي
أبجدية الشيوئرتشنغ: مثال لـتأثير اللغة العربية على اللغة الصينية

اترك تعليقاً