بحوث في علم الجينات

99٪ من المغاربة مشارقة جينيا

يعد علم الجينات حاليا من العلوم التي إكتسبت شعبية واسعة لدى بعض الأمم التي تبحث عن أصولها المجهولة، وتعمق هذه الفئات في هذا العلم بغير دراية جعلهم يخرجون بأقوال منافيه لمبادئه وللمنطق العلمي أيضا، حيث يزعم هؤلاء المتطفلين على العلوم أن علم الجينات يحدد العرق وهو قول لا أساس له جينيا، وأن سكان شمال إفرقية لا تربطهم علاقة جينية بالمشرق، وهذه الهرطقات العلمية أوجبت علينا أن نتطرق لهذا التدليس الذي طال هذا العلم خاصة الشق المتعلق بخصوص سكان شمال إفريقيا، هل هم مشارقة جينيا أم لا ؟، أما عن علاقة علم الجينات بالعرق فهذا موضوع قد سبق توضيحه علميا في مقال على المنصة العربية تحت عنوان جدلية علم الجينات وتحديد الأصول. (يمكنك مراجعته بالضغط هنا)

إن الشعب المغربي حسب الدراسات الوراثية الجينية، هو مشرقي الأصول والجينات، منذ عهد الإيبيروموريسيين { أقدم سكان شمال إفريقيا }، بحيث أن العلماء بعد قيامهم بدراسة جينية على رفات 5 أشخاص من مقبرة تافوغالت المنتميين للحضارة الإيبروموريسية التي تعود ل15000 سنة، تبين أنهم مشارقة جينيا بما نسبته 63.5٪، فقد جاء في الدراسة تفصيلا على مجلة العلوم الأمريكية (Science) :

 إن جينات الإيبيروموريسين تتشارك في الأصول الجينية المشتركة مع النطوفيين (المشارقة) بما نسبته 63 بالمئة (في المرتبة الأولى) ثم تأتي بعدها جينات جنوب الصحراء الافريقية بنسبة 37 بالمئة (راجع الدراسة هنا)

إقرأ أيضا:بخصوص محاولة البعض أدلجة حملة لا للفرنسة وافتعال صراع وهمي بين العرب والامازيغ

وجاء في نفس الدراسة أيضا حول الأصول الوراثية لسكان شمال إفريقيا الحاليين : “ يشترك سكان شمال إفريقيا الحاليون أغلبية أسلافهم مع سكان الشرق الأدنى الحاليين، وليس مع الأفارقة جنوب الصحراء الكبرى “. (راجع هنا)

وفي دراسة جينية أخرى صدرت سنة 2021 عن جامعة أوكسفورد البريطانية أكدت هي الأخرى الأصل المشرقي العربي للإيبروموريسين أقدم سكان شمال افريقيا بحيث جاء فيها بصريح العبارة :  العرب الشرقيون أيضًا هم الأكثر تشابهًا مع الأيبيروموروسيين، الذين كانوا حتى الآن . (راجع د، هنا)

وهو نفس ما جاء في دراسة سانشيز (Marcel Lucas-Sánchez’s) الجينية ومن معه التي أشرف عليها المجلس الأعلى للتحقيقات العلمية الإسباني (CSIC)، المنشورة سنة 2021 ، بحيث ورد فيها حول أصول الإيبيروموريسين الجينية : ” وقد تم العثور على العديد من الحفريات في شمال أفريقيا، ولكن لم يكن من الممكن استخراج وتحليل الجينوم الخاص بها إلا لعدد قليل منها. يعد موقع تافوغالت في المغرب (الذي يعود تاريخه إلى ما بين 15100 و13900 سنة قبل الحاضر) أقدم موقع حتى الآن يقدم بيانات الحمض النووي ليس فقط في شمال أفريقيا ولكن في أفريقيا ككل. يُظهر أفراد تافورالت الذين تم تحليلهم تقاربًا كبيرًا تجاه سكان الشرق الأدنى، وخاصة النطوفيين من العصر الحجري القديم، الذين يتشاركون معهم 63.5% من أسلافهم في المتوسط “. (راجع الدراسة هنا)

إقرأ أيضا:طلبة الصين : اللغة العربية، مستقبل أفضل وأجمل

وعلى نفس المنوال تؤكد دراسة جينية أخرى صادرة عن جامعة أوكسفورد سنة 2022، تحت عنوان (Ancient Human DNA and African Population History)، الأصول الجينية المشرقية لسكان شمال إفريقيا سواء القدامى أو الحالين بحيث جاء فيها :

“ إن العديد من سكان شمال إفريقيا الحاليين يشبهون سكان الشرق الأدنى الحاليين من الناحية الوراثية أكثر من أولئك الذين يعيشون في جنوب الصحراء الكبرى“. (راجع هنا)

وما نخلص له من هذه الدراسات العلمية أن العرب وسكان بلاد المغرب لا يفرق أي شيئ بينهم وبين عرب المشرق فكلاهم له أصل وراثي مشترك، وهذه حقيقة علمية لا غبار ولا شك فيها.

يقول الدكتور نارويا سايتو (Naruya Saitou) أستاذ المعهد الوطني لعلم الوراثة باليابان حول التنوع الجيني لسكان شمال إفريقيا : 

 أظهرت التحليلات على مستوى الجينوم في سكان شمال إفريقيا نمطًا ديموغرافيًا معقدًا…، يتميز هذا السيناريو المعقد بمكوِّن أصلي في مجموعات سكانية شمال أفريقية موجودة ربما تم إدخالها في إفريقيا من الشرق الأوسط في أوقات ما قبل الهولوسين. تُرى المكونات الجينية الأخرى في شمال إفريقيا، مثل مكون جنوب الصحراء الذي ربما تم إدخاله في شمال إفريقيا في الآونة الأخيرة بما يتفق مع تجارة الرقيق جنوب الصحراء الكبرى، ومكون شرق أوسطي قد يكون مرتبطًا بالنيوليتيزيشن أو عمليات التعريب؛ ومكون أوروبي نتيجة لتدفق الجينات عبر البحر الأبيض المتوسط (راجع هنا).

إقرأ أيضا:المسلم المعاصر بين التطوير الذاتي و التزكية الروحية الشاملة.

وهذا ما أكده كذالك عالم الآثار والأنتروبولوجيا الدكتور وليام ستيبينج (William Stiebing) في مؤلفه العلمي المشترك مع عالمة الآثار الدكتورة سوزان هيلفت (Susan Helft)، بحيث يقول عن خلاصة النتائج الجينية التي أجريت حتى اليوم عن سكان شمال افريقيا :

“ أكبر دراسة على الحمض النووي المصري القديم، نُشرت في عام 2017م، وقد جادلت بأن المصريين القدماء كانوا أكثر ارتباطًا بالمجموعات العربية والمشرقية من الأفارقة جنوب الصحراء، وأنه لم يكن هناك تغيير طفيف على مدار تاريخ مصر…،

وتشير الدراسات الجينية لسكان شمال إفريقيا الحديثة عمومًا إلى تدفق كبير لسكان الشرق الأدنى منذ العصر الحجري الحديث أو قبل ذلك “. (راجع المصدر هنا)

وإلى جانب ما سلف نستعين كذالك بدراسة الدكتورة أرونا Arauna أستاذة علم الجينوم القديم بجامعة توبنغن الألمانية الصادرة سنة 2015، وقد أشرف على هذه الدراسة المجلس الأعلى للتحقيقات العلمية الإسباني {CSIC} ؛ والعديد من الجامعات والمراكز العلمية من بينها جامعة ابن زهر بأكادير ؛ وجامعة وهران..إلخ، وقد خلص العلماء من خلال تحليل أكثر من 400 عينة (المغرب)، إلى أن الأصول الوراثية للمغاربة الحاليين يغلب عليها العنصر المشرقي الممثل في (سوريا)، وهو مرتبط أساسا بهجرات عكسية من الشرق الأوسط لشمال إفريقيا مند العصر الحجري الحديث حتى الفتح العربي الإسلامي.

يمكن الملاحظة من خلال هذه الخريطة أن العنصر المشرقي الممثل ب(سوريا)، هو الطاغي والأساسي لدى سكان المغرب خاصة وشمال إفريقيا عامة، بينما العنصر الإفريقي والأوروبي جد قليل، وهو ما يؤكد أيضا أن المغاربة هم مشارقة في أصولهم الجينية مثلهم مثل عرب المشرق وغيرهم. (راجع الدراسة هنا)

كما أن العلماء قامو بإجراء مقارنة بين الأصول الوراثية لعرب المغرب والبربر، فكانت النتيجة أنه لا يوجد إختلاف وراثي فكل من الفئتين لها أصول شرق أوسطية عالية جدا، كما هو مبين في المبيان أسفله :

يلاحظ من خلال المبيان أن المكون الشرق الأوسطي الممثل في سوريا (باللون الأزرق)، هو المهيمن والطاغي على أصول المغاربة الوراثية سواء العرب أو البربر. (راجع المصدر هنا)

ونختم هذه الفقرة بالإشارة إلى أن الأصول المشرقية للمغاربة أو سكان شمال إفريقيا عامة تتأكد كذالك من خلال السلالات الجينية التي يحملونها ؛ إذ أن السلالات الجينية الشائعة لديهم هي كل من السلالة J الشرق أوسطية الأصل والسلالة E-M35 الشامية الأصل ؛ فحسب مختبر Family tree الجيني الأمريكي تشكل السلالة J في مصر 《53%》وفي ليبيا 《51%》وفي تونس 《53%》وفي الجزائر 《46%》وفي المغرب 《30%》. (راجع الموقع الرسمي من هنا)

أما السلالة الشامية E-M35, فنسبتها في مصر حسب نفس المختبر 《19%》وفي ليبيا 《28%》وفي تونس 《31%》وفي الجزائر 《31%》وفي المغرب 《37%》. (راجع الموقع الرسمي من هنا)

وهو نفس ما أكده العالم الروسي البروفيسور أناتولي كليوسوف (Anatole Klyosov) واضع أسس جينولوجيا الحمض النووي ؛ بحيث كشف أن العرب لديهم جينوم مشترك في عموم الوطن العربي مع الإشارة إلى أن السلالة الجينية التي تبلغ دروة ترددها فيهم هي سلالة J1 أو كما تسمى علميا المجموعة الفردانية العربية والكوهينية كونها تنتشر عند اليهود الأصليين أبناء عم العرب ؛

● راجع تصريح البروفيسور أناتولي على برنامج 《رحلة في الذاكرة 》الذي يذاع على قناة RT الروسية من هنا .

التحليل لدى الشركات الجينية التجارية أي حجية علمية

يظن عدد كبير من العامة أن التحليلات التي تجريها الشركات التجارية اليهودية والأمريكية، لها حجية علمية وأنها تحدد العرق أو الأصول، وهذا بطبيعة الحال شيئ منكر علميا فلا يوجد أي إعتراف علمي بصحة النتائج التي تصدر عن هذه الشركات بل إن العلماء وذوي الإختصاص يحذرون من خطورة هذه التحاليل على المستفيد تحت غطاء وهم تحديد العرق ويصنفون هذه التحاليل ب《Recreational Genetics》أي علم الوراثة الترفيهي.

وقد أصدر العلماء المختصين في جينالوجيا الحمض النووي دراسة مفصلة حول مصداقية هذه التحاليل التي تجريها هذه الشركات تحت عنوان { The Science and Business of Genetic Ancestry Testing}، وقد نشرت هذه الدراسة في جميع المجلات العلمية المحكمة عالميا كمجلة أوكسفورد العلمية، ومجلة هارفرد العلمية، ومجلة Science الأمريكية إلخ.

وإن العلماء من خلال هذه الدراسة أكدوا محدودية التحاليل الجينية التي تجريها هذه الشركات التجارية في تحديد العرق والأصول بصريح العبارة بقولهم : الناس غالبًا ما يشترون الاختبارات الجينية للتعرف على عرقهم أو إثنيتهم، ولكن لا توجد علاقة واضحة بين الحمض النووي للفرد وانتمائه العرقي أو الإثني.

مقتطف من الدراسة الصفحة الثانية

● كما يضيف العلماء في نفس الدراسة مصرحين : 《 تزعم العديد من اختبارات السلالة الجينية أيضًا أنها تخبر المستهلكين بمكان نشأة سلالة أجدادهم والمجموعة الاجتماعية التي ينتمي إليها أسلافهم. لكن في الحقيقة، نادرًا ما تكون أنماط الإقامة الحالية مطابقة لما كان موجودًا في الماضي..، وبالتالي فإن قواعد البيانات الخاصة بالعينات الحالية قد توفر خيوطًا كاذبة “. (راجع هنا)

مقتطف من الدراسة الصفحة الثانية

● ويختم العلماء في الدراسة قائلين 《 وبالتالي، لا ينبغي النظر إلى هذه الاختبارات على أنها تحدد عرق أو إثنية المتقدم للاختبار. ولا يمكنهم تحديد مكان المنشأ أو الانتماء الاجتماعي حتى لسلف واحد على وجه اليقين 》.

مقتطف من الدراسة الصفحة الثانية

وهذا أيضا ما قد سبق وأكدته الحكومة الأمريكية وهي تحدر المواطنين من خطورة ما يسمى التحليل الجيني للأصول البعيدة وإختابه وراء وهم العرق والمصداقية فتقول :

راجع التصريح هنا

وعليه يتضح من خلال ما صرحت به وزارة الطاقة الأمريكية أن العرق لا يوجد له أساس وراثي أصلا ولا يوجد أي جين متميز لعرق عن أخر ولا يوجد أي هابلوغروب يميز عرقا عن أخر، وبالتالي فإن ما تقوم به هذه الشركات التجارية هو مجرد إحتيال تحت غطاء العرق وكذالك الأمر بالنسبة للأوراق البحثية التدليسية التي تنشر أحيانا من طلاب الجامعة في بعض المجلات العلمية التي تدعمها هذه الشركات ماديا.

وهذا نفس ما كانت قد صرحت به الدكتورة روزي كامرون (‏Rose Cameron‏) أستاذة في علم النفس بجامعة إدنبورغ البريطانية قائلة :  إن العرق عاد إستغلاله أكثر من أي وقت مضى ولكن هذه المرة من طرف الشركات الجينية . (راجع هنا)

وتنبغي الإشارة حقيقة هامة مفادها أن كل الشركات التي تعنى بتحليل الحمض النووي هي يهودية سواء تواجد مقرها الرئيسي في إسرائيل أو أمريكا، فشركة 23andme مؤسستها Anne Wojcicki وهي يهودية الأصول، كذالك شركة MyHeritage مؤسسها صهيوني ومقرها الرئيسي إسرائيل، كما أن شركة FamilyTreeDNA مؤسسها Bennett Greenspan يهودي صهيوني أمريكي، وهذه هي أمهات الشركات في هذا المجال.

وهذه الشركات كما أسلفنا غرضها تجاري تدليسي صرف، ولا توجد أي مصداقية علمية في تحاليلها فهي ستعطيك أصول عرقية (أي مجالية) وهمية بناء على ما أعطيتها من معلومات شخصية، حتى لو أرسلت لهم عينة لأحد الحيوانات مكان عينتك وهذا ما قام به أحد الأجانب بحيث أرسل عينة لسحليته (IGUANA)، مكان عينته لشركة مختصة في تحليل الجينات، فكانت النتيجة أنها من أصول عرقية إفريقية أشكينازية وحاملة للسلالة E على أحد تحوراتها.

راجع المقطع أسفل وراجع المقال هنا أو هنا

● ونفس الأمر تكرر عندما أرسلت صحافية أمريكية عينة لها لإحدى الشركات فإكتشفت أنها من سلالة كلاب ؛

راجع التقرير الأصلي من هنا أو هنا

كما نذكر قبل ختم هذه الفقرة أن ما تقصده تلك الشركات بشمال إفريقي أو شرق أوسطي لا يعني بالضرورة عربي أو بربري ؛ فإذا ذهبنا للموقع الرسمي لتلك الشركات لمعرفة ما يقصد ب شمال إفريقي في نتائجها سنجد :

شركة MyHeritage DNA تعرف شمال إفريقي ب : 《يتشارك سكان شمال إفريقيا بعض السمات الوراثية مع جيرانهم في جنوب أوروبا، لكن توسع الإسلام غربًا في القرن السابع وما تلا ذلك من تعريب شمال إفريقيا، وضع المنطقتين على مسارات متباينة ثقافيًا و عرقيًا ولغويًا》.

راجع المصدر من هنا

شركة 23AndMe تعرف شمال إفريقي ب : 《تتمتع شعوب غرب آسيا وشمال أفريقيا بروابط لغوية وجينية عميقة مع بعضها البعض يعود تاريخها إلى بعض الهجرات المبكرة خارج أفريقيا. كما أدى انتشار الإسلام خلال الـ 1400 سنة الماضية إلى تشكيل المشهد الوراثي الأحدث في المنطقة بشكل كبير، مما يجعل من الصعب تعيين بعض الحمض النووي لمجموعة سكانية واحدة فقط 》.

راجع المصدر من هنا

■ وحسب نفس الشركة (MyHeritage) من موقعها الرسمي تصرح ؛ 《تختلف المجموعات الجينية عن التقديرات العرقية، حيث يمكن أن تتكون مجموعة معينة من عرق واحد أو أكثر. يتشارك أعضاء المجموعة الجينية في الأصول الجغرافية. لكنهم قد يأتون من خلفيات عرقية متنوعة 》؛

فالعملية التي تقوم بها هذه الشركات كما تقول الدكتورة روزي كامرون (‏Rose Cameron‏)؛  《 يمكنهم إخبارك بمن ترتبط به الآن عن طريق مقارنة العلامات في جيناتك بالعلامات من هؤلاء الأشخاص الآخرين حول العالم…، فهم يعملون على تحديد “أسلافك” على أساس من تشارك الحمض النووي معه في (الحاضر)، ولكن لا يمكن لهم تحديد أسلافك قبل قرن مضى 》 . فطبيعي أن تقول لك الشركة في النتيجة أنك لك نسبة عالية من شمال إفريقيا رغم أنك عربي وعلى سلالة جينية مشرقية الأصل لأن هذه الشركة تقارن جينومك مع أشخاص حاليين من شمال إفريقيا كجغرافيا لا كعرق فالمعنى منها أن أقاربك الحاليين جينيا موجودون في شمال إفريقيا ؛ ودقتها لا تفوق 100 سنة ؛ بينما دخول العرب لشمال إفريقيا فهو قبل 900 سنة ؛ ولهذا نجد أن الدراسات الجينية المحكمة تكون أكثر شمولية ودقة وموضوعية في مسألة الأصول الجينية القديمة وهذا سبب رئيسي في تصنيف هذه التحاليل لدى الشركات التجارية أنها فقط للتسلية لا غير وليس لها صفة علمية .

وعليه فتفسير شمال إفريقيا يعني مجال جغرافي فيه خليط جيني متراكم منذ قبل مائة (100) سنة مكون من عدة أعراق سواء عرب وبربر واوروبيين أفارقة إلخ، وليس كما يفسره بعض الجهلاء العوام من غير المتخصصين بأنها تعني أمازيغي كعرق فقط ؛ فلا يوجد اصلا تحليل يقول لك بشكل مباشر أنت عربي أو هندي أو فارسي أو تركي لأن الجينات لا علاقة لها بالعرق كقاعدة ومبدأ علمي تام في هذا المجال.

●والأمازيغ حسب الدراسات الجينية المحكمة علم الوراثة هم خليط جيني أصلا ؛ فحسب أخر دراسة منشورة في الوسط العلمي أشرف عليها 14 مركزا علميا بقيادة الدكتورة Rebecca Anne MacRoberts من جامعة إيفورا بالبرتغال ؛ جاء في هذه الدراسة صراحة :《السكان البربر على وجه الخصوص غير متجانسين وراثيا》

من دراسة الدكتورة Rebecca Anne MacRoberts راجعها هنا

______{مقتطفات}______

جاء في دراسة أقامها معهد ماكس بلانك الألماني، والصادرة عن مجلة (Science) الأمريكية ، حول أصول سكان شمال إفريقيا الحاليون :

والترجمة مفادها : “ يشترك سكان شمال إفريقيا الحاليون أغلبية أسلافهم مع سكان الشرق الأدنى الحاليين، وليس مع الأفارقة جنوب الصحراء الكبرى “.

______

ورد في دراسة جينية أخرى صادرة عن جامعة أوكسفورد سنة 2022، تحت عنوان (Ancient Human DNA and African Population History)، عن الأصول الجينية المشرقية لسكان شمال إفريقيا سواء القدامى أو الحالين بحيث جاء فيها

والترجمة مفادها : “ إن العديد من سكان شمال إفريقيا الحاليين يشبهون سكان الشرق الأدنى الحاليين من الناحية الوراثية أكثر من أولئك الذين يعيشون في جنوب الصحراء الكبرى“.

____

ورد في دراسة سانشيز الجينية الصادرة سنة 2021، تحث إشراف المجلس الأعلى للتحقيقات العلمية الإسباني والتي تحمل عنوان 《Population history of North Africa based on modern and ancient genomes》:

والترجمة مفادها : ” وقد تم العثور على العديد من الحفريات في شمال أفريقيا، ولكن لم يكن من الممكن استخراج وتحليل الجينوم الخاص بها إلا لعدد قليل منها. يعد موقع تافورالت في المغرب (الذي يعود تاريخه إلى ما بين 15100 و13900 سنة قبل الحاضر) أقدم موقع حتى الآن يقدم بيانات الحمض النووي ليس فقط في شمال أفريقيا ولكن في أفريقيا ككل. يُظهر أفراد تافورالت الذين تم تحليلهم تقاربًا كبيرًا تجاه سكان الشرق الأدنى، وخاصة النطوفيين من العصر الحجري القديم، الذين يتشاركون معهم 63.5% من أسلافهم في المتوسط “. (رابط.د)

____

جاء في دراسة سانشيز سالفه أيضا :

والترجمة مفادها : ” إن هجرات ما بعد العصر الحجري الحديث ذات التأثيرات الجينية العالية على منطقة شمال إفريقيا تنقسم لإثنان؛ أولا : تدفق الجينات في جنوب الصحراء الكبرى، والذي كان بسبب طرق تجارة الرقيق..، ثانيا : التعريب (الهجرة العربية) التي بدأت في القرن السابع ميلادي فأدت إلى تدفق الجينات من الشرق الأوسط إلى جميع أنحاء شمال أفريقيا، مما ساهم في تشكيل السلالة من الشرق إلى الغرب، للمكون الشرق أوسطي الموجود في سكان شمال إفريقيا الحاليين “.

_______

جاء في مؤلف علمي للدكتورة ايلين ميرفي (Eileen Murphy) أستاذة علم الآثار الحيوية والدكتورة روزالي ديفيد (Rosalie David) عالمة الآثار والمصريات حول خلاصة ما أجمع عليه العلم الجيني بخصوص الأصول الوراثية للمغاربة :

والترجمة العلمية مفادها : ” هناك إجماع نسبي (أي غالبية العلماء إتفقوا عليه)، استنادًا إلى البيانات الجينية من السكان المعاصرين، يشير إلى أن مجموعة الجينات في شمال إفريقيا عبارة عن مزيج من أربعة مصادر رئيسية. تضم هذه العناصر عنصرًا سكانيًا مغاربيًا أصليًا والذي ربما يرتبط بالهجرة الخلفية إلى إفريقيا من الشرق الأدنى منذ حوالي 12000 عام؛ وعنصر مشرقي مرتبط بتدفق الجينات من الشرق الأدنى، ربما له علاقة بالفتح العربي (642م)؛ ومكون جنوب الصحراء الكبرى المشتق من الهجرات عبر الصحراء الكبرى؛ والعنصر الأوروبي المتعلق بالتحركات السكانية التاريخية الأخيرة “. (راجع المصدر هنا)

◀️ مرفقات مرئية موجزة قابلة للتحميل

_ بخصوص الجينوم القديم لسكان شمال إفريقيا ؛

أولا : خلاصة دراسة جينية صادرة عن معهد أوكسفورد للعلوم سنة 2021، تحمل عنوان : 《Projecting Ancient Ancestry in Modern-Day Arabians and Iranians: A Key Role of the Past Exposed Arabo-Persian Gulf on Human Migrations》ورد فيها عن أصل الإيبيروموريسين أقدم سكان شمال إفريقيا:

راجع المصدر بالضغط هنا

ثانيا : خلاصة دراسة سانشيز الجينية الصادرة سنة 2021، تحث إشراف المجلس الأعلى للتحقيقات العلمية الإسباني والتي تحمل عنوان 《Population history of North Africa based on modern and ancient genomes》ورد فيها عن الأصل الجيني للإيبروموريسين:

راجع المصدر بالضغط هنا

_ بخصوص الأصول الجينية للمغاربة الحاليين ؛

أولا : خلاصة دراسة جينية أقامها معهد ماكس بلانك للعلوم الألماني والصادرة عن مجلة (Science) الأمريكية تحت عنوان “Pleistocene North African genomes link Near Eastern and sub-Saharan African human populations “، سنة 2018 جاء في هذه الدراسة تفصيلا :

راجع رابط الدراسة هنا

ثانيا : خلاصة دراسة جينية أقامها معهد أوكسفورد للعلوم سنة 2022، منشورة بمجلة أوكسفورد العلمية تحت عنوان “Ancient Human DNA and African Population History” جاء فيها :

راجع رابط الدراسة هنا

ثالثا : خلاصة دراسة الدكتورة أرونا Arauna أستاذة علم الجينوم القديم بجامعة توبنغن الألمانية ومن معها الصادرة سنة 2017، وقد أشرف على هذه الدراسة المجلس الأعلى للتحقيقات العلمية الإسباني (CSIC) جاء فيها :

راجع رابط الدراسة هنا

رابعا : خلاصة دراسة الدكتورة أرونا Arauna أستاذة علم الجينوم القديم بجامعة توبنغن الألمانية ومن معها الصادرة سنة 2015، وقد أشرف على هذه الدراسة المجلس الأعلى للتحقيقات العلمية الإسباني CSIC جاء فيها :

راجع رابط الدراسة هنا

خامسا : خلاصة دراسة سانشيز الجينية الصادرة سنة 2021، تحث إشراف المجلس الأعلى للتحقيقات العلمية الإسباني (CSIC) والتي تحمل عنوان 《Population history of North Africa based on modern and ancient genomes》ورد فيها :

راجع رابط الدراسة هنا

سادسا : جاء في مؤلف علمي للدكتورة ايلين ميرفي (Eileen Murphy) أستاذة علم الآثار الحيوية والدكتورة روزالي ديفيد (Rosalie David) عالمة الآثار والمصريات حول خلاصة ما أجمع عليه العلم الجيني بخصوص الأصول الوراثية للمغاربة :

راجع المصدر بالضغط هنا

__________________

مقالات ذات صلة

البربر عرق أم نسبة علميا : https://www.alarabiya.ma/?p=3947

جدلية علم الجينات وتحديد الأصول : https://www.alarabiya.ma/?p=1875

مقال القبائل العربية في المغرب : https://www.alarabiya.ma/?p=2169

السابق
قبائل المغرب: قبائل دكالة
التالي
#زلزال_المغرب : نقاط حول الإغاثة

اترك تعليقاً