تاريخ وأحداث

الحايك العربي المغربي

الحايك أو الحائك أو الحَيْك (والأصل الحيك ويقال له التلحيفة)، لباس تقليدي مغاربي ذو أصل أندلسي، ويسمى في المغرب الإزار أو المئزر أو الحيك وفي الجزائر الحايك وفي تونس السفساري، جاء في قاموس المعاني: «تُطْلَقُ كَلِمَةُ الحايِكِ عَلى لِباسِ الْمَرْأَةِ بِالْمَغْرِبِ العربي وَهُوَ مُكَوَّنٌ مِنْ قِطْعَةِ ثَوْبٍ تَرْتَديهِ الْمَرْأَةُ، يَسْتُرُ رَأْسَها وَوَجْهَها وَكامِلَ جَسَدِها».

فهذا اللباس الفريد كان مشتهرا عند عرب المغرب خاصة وشمال إفريقيا عامة، وإن مناطق العرب في المغرب حافظت على عليه حتى منتصف القرن العشرين يحكي الكاتب محمد بوسلام في كتابه “اللباس التقليدي في المغرب، الجذور والإنتاج والأصناف والتطور” أن «تداول “الحايك” أو “الكسا” ظل حاضراً في المدن المغربية إلى ما بعد منتصف القرن العشرين. وحافظ الناس على ارتدائه في مدن وبوادي الغرب وعبدة والشياظمة والحوز والسراغنة وتادلة ودكالة والشاوية».

الحايك العربي في كتب المستشرقين

لا يكاد يخلو أي مؤلف تاريخي للمستشرقين الذين زارو بلاد المغرب وبلاد العرب من ذكر إسم «الحايك العربي /Arab hayk or haïk»، كلباس راقي عند العرب، ورد في قاموس ستانفورد للكلمات والعبارات الإنجليزية – الصفحة 433، المنشور سنة 1892م : “الحايك : ثوب عربي خارجي، وهو عادة قطعة مستطيلة من الصوف المخطط “. (راجع هنا)

إقرأ أيضا:العرب في الأندلس

كما وردت إشارة للحايك العربي في مؤلف العالم البريطاني أدم كلارك (1762م)، بحيث يقول عنه : “الحايك العربي ; ثوب يلتف به سكان الشرق الأصليون، كما يفعل أحد سكان المرتفعات الاسكتلنديين…، ويذكر السيد جاكسون (1809م) ، في روايته عن الإمبراطورية المغربية، الزي المغربي: ” إنه يشبه، كما يقول، ملابس البطاركة القدماء…، حايكًا، أو ثوبًا من القطن الأبيض، أو الحرير، أو الصوف، طوله خمس أو ست ياردات، وعرضه خمسة أقدام، « العرب في كثير من الأحيان استغنوا عن القفطان، وحتى عن القميص، ولا يلبسون إلا الحائك» “. (راجع هنا)

أما موسوعة الأزياء العالمية المنشورة سنة 1978م، فقد ورد فيه عن الحايك العربي ما يلي : “ هو لباس مسرح القرن الثامن عشر حجاب الشارع التونسي الحديث من طراز الحايك العربي للمرأة المغاربية في غرناطة 1529م، فستان الشارع من العباءة البيضاء مع هامش رمادي، مستوحى من الحايك العربي، يلبس فوق فستان أصفر وشالوار أبيض..“.

ولباس الحايك لم ينفرد به عرب المغرب وأهله فقط، بل كان اليهود أيضا يرتدون هذا النوع من الكساء، ويشير المؤرخ أرثور تومسون (Arthur Thomson)، في مؤلفه الصادر سنة 1873م لهذا قائلا : “وأكمل زيهم نوع من العباءة يسمى سيملا، يشبه الحايك العربي “.

إقرأ أيضا:الجيش المخزني السعدي (التأصيل)

السابق
دفاعا عن لسان الوحي المبين أكتب….
التالي
أبو زكريا يحيى بن العوام 

اترك تعليقاً